تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
اسقني بالكوب والكا * س فرادى وتواما ثم بالطّاس إلى أن * تتراءى الهام هاما ثم بالجرّة فالجرّ * ة حتّى أترامى اسقني حينئذ بالزّ * قّ حتى لا كلاما ثم بالدّنّ فتلك ال * غاية القصوى تماما ثم خذ عنّي ما شئ * ت ولا تخش أثاما والتقط منّي الجمان ال * فرد نثرا ونظاما وإذا لم يكن الطّا * فح بالكأس هماما فاغد واعذر وإذا را * م خطابا قل سلاما

346 - أبو السرور الهوّيّ

روض أدب أزهاره لا تعرف ذوا ، وله شعر لطيف لمرض الشّجون دوا . سلك من شعاب الفضل أقوم سبيل ، وكرع من حياضه أعذب سلسبيل . فأطلع شعره أبهى من السرور ، وألطف من الزّلال على الكبد المحرور . وكان في عنفوان شبابه ، ورواء أخدانه وأحبابه ، حليف هوى ولهو ، وأليف وجد وزهو . بين ندمان طلعوا في أفق الحسن شموسا ، وذللوا من مطايا الطرب حرونا وشموسا ، ولما رأى تلك الشموس هوت ، ونجوم الآمال قد خوت ، أعرض عن هواه ، وداوى داء عشقه بدواه . وتحقّق بالانقياد لمنهج الصواب ، ونادى منادي الغيب فسمع الجواب . ولم يزل موفّقا لإحراز مراضيه ، وحال مستقبله خير من ماضيه . إلى أن انتقل إلى رحمة علّام الغيوب ، بريء السّاحة من درن العيوب . فمن شعره ، قوله من نبويّة ، مستهلّها : [ م . الكامل ]
حتّا م يقصيني بعادي * عن حيّ حيّ حمى سعاد وإلى متى يثني عزا * ثم همّتي طول التّمادي وعلا م ذا شرّ يرو * ج وكلّ خير في كساد ولج النّهار اللّيل في * فودي وفي ظلم الغوادي ما آن إمساك بدا * خيط البياض من السّواد ما آن للسّفر الطوي * ل من التّقى تحصيل زاد ما آن يا ذات الجها * ت السّتّ لي جمع انفراد رفع النّقاب لينجلي * مرأى وجودي عن مرادي ما آن أن تتذكري ال * عهد القديم من الوداد ما آن أن تتعرّفي * طال التنكّر في بعادي