وأنشدني قوله : [ م . الوافر ]
إذا ما طال من أهوى * فذاك الطّول عن شان
معاطف حسنه ينعت * فطال ليمنع الجاني
266 - أخوه السّيّد عليّ
عرّفني أخوه مزاياه ، حتى حسبته أباه أو إيّاه .
وهو أديب بالكمال مليّ ، قدره فوق أن يقال : عليّ .
شدّت عرى أواخيه ، بقوى أبيه أو أخيه .
فإن طويت لآثارهما مطارف ، فلقد تنشر لأخباره رفارف .
وقد تلقّيت من كلامه ، وحسنات أقلامه .
ما يأخذ من البلاغة باليمين ، ويحتقر عنده الدّرّ الثّمين .
فمن ذلك قوله من قصيدة ، أولها : [ الكامل ]
أعلى سطورك أيّها الرّسم * سحبت فضول ذيولها نعم
أم فضّ للمسك الذّكيّ على * ترب ثوى بك يا ترى حتم
ما هذه النّفحات تخبرني * إلا بأمر شرحه جسم
خبّر هديت عن الذين نأوا * فعن العميد الصّبّ لا كتم
وأدر سلافا من حديثك عن * ذات الخلاخل دونها الكرم
هيهات لا رجع لمسألتي * إلا صدى يهفو له الحلم
إن قلت هل علم أسرّ به * ردّ الجواب عليّ هل علم
يا نعم ما لك والصّدود أما * ترثي لصب ذلّ يا نعم
يمسي سمير النّجم من قلق * وأبيك رقّ لما به النّجم
وإذا ترنّم طائر سحرا * أشجاه منه الصّدح والنّغم
ويلاه من قلب سلا وخلا * عنّي ومن قلب هو الفعم
وسقام طرف قد كسا جسدي * سقما وأنحل ذلك السّقم
ورد ورمّان وصافية ال * خدّين والنّهدان والظّلم
بأبي الذي كتمت محبّته * منّي الحشا فعليه ينضمّ
لا لا أصرّح باسمه أبدا * ويجلّ أن يجلى له وسم
وأقول يا نعم وآونة * سلمى ولا نعم ولا سلم
يا عاذلي إن كنت ذا رشد * آذان كلّ متيّم صمّ