ألا حدّد اللّه نبل الزّما * ن ولله راميه ما أنبله
كحيل العيون مثير الفتون * دليل المنون إلى المقتله
وله : [ الطويل ]
ملكتم زمام الرّوح ثم قضيتم * برحلة جسمي فاسمحوا بخيالكم
عقلتم عرى عقلي وقلتم تجاهلا * كأنّ به جذبا نعم بحبالكم
وله : [ البسيط ]
عنّي إليكم بني هذا الزّمان فقد * عاهدت قلبي أن لا رام ودّكم
أباحكم بيت ودّ كان تصدية * صلاتكم عنده فالآن صدّكم
وله ، ويخرج منه اسم عمر ، وعمرو ، بطريق التّعمية : [ السريع ]
بدر كست شمس الطّلا وجهه * حسنا وأغفى جفنه وابتسم
فقلت نبّه عمرا واعتلق * منه نطاق الخصر عقدا ونم
قوله : « نبّه عمرا ونم » هذا كالمثل .
قال ابن مكرّم في « مختصر الأغاني » في ترجمة بشّار : كان أبو الوزير مولى عبد القيس من عمّال الخراج ، وكان عفيفا بخيلا ، فسأل عمر بن العلاء ، وكان جوادا شجاعا ، في رجل فوهب له مائة ألف درهم .
فدخل أبو الوزير على المهديّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عمر بن العلاء خائن .
قال : ومن أين علمت بذلك ؟
قال : كلّمته في رجل كان أقصى أمله ألف درهم ، فوهب له مائة ألف درهم .
فضحك المهديّ ، وقال : كلاكما عمل على شاكلته ، أما سمعت قول بشّار فيه « 1 » :
[ المتقارب ]
إذا دهمتك عظام الأمور * فنبّه لها عمرا ثمّ نم
فتى لا يبيت على دمنة * ولا يشرب الماء إلّا بدم
وقول أبي العتاهية « 2 » : [ الكامل ]
إنّ المطايا تشتكيك لأنّها * قطعت إليك سباسبا ورمالا « 3 »
فإذا وردن بنا وردن خفائفا * وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا
هامش
( 1 ) انظر ديوانه ( العلوي ) ( 217 ) ، وفيه : صدر البيت الأول :إذا أيقظتك حروب العدى * . . . . . . . . . . . . . . . . .والبيت الثاني :فتى لا ينام على دمنة * . . . . . . . . . . . . . . . . . .( 2 ) انظر ديوانه ( 320 ) .
( 3 ) السبسب : المفازة . لسان العرب ، مادة / سبسب / .