وحقاق ياقوت علي * ه من الزّمرّد صيغ قفل
إنّ الجمال الصّرف مع * نى عن تعلّقه يجلّ
أستغفر اللّه العظي * م توهّم الأفكار شغل
هذي طلاسم قدرة * للجين كنز فيه لعل
بل ظلّ أهداب شخص * ن وفي مرائي الحسن صقل
فغدا صفاء أديمها * لخيال ذاك الظّلّ يجلو
وله في الغزل : [ الخفيف ]
مل فإنّي لميلك المستميل * متلقّ على مراح القبول
وعجيب ميل الغصون إلى نح * ومهبّ الهوى بغير مميل
لكن الميل بانجذاب هوى النّف * س أبيّ الزّوال والتّحويل
حبّذا ميلة خلست بها القل * ب اختلاس الشّمول حرّ العقول
معطف عاطف وجيد مجاد * والتفات السّحر في خلال المقول
وطلا واضح ولفظ خلوب * ينفث السّحر في خلال المقول
وبروحي إذا تغاضبت والمب * سم يفترّ عن رضا في نكول
لعب في تأدّب وتجنّ * ضمن عطف ومنعة في حصول
هكذا هكذا تبارك من أو * دع في ذا الجمال كلّ جميل
وله : [ الطويل ]
بروحي الذي أشقى العيون ارتقابه * وأخرج عن حدّ التّعادل أحوالي
تمثّله الأشواق لي فإذا أرى * مليحا على بعد تظنّاه بلبالي
فأقصده قصد العطاش توهّمت * شرابا فمذ دانته إذ هو بالآل
فصرت بحال لو أراه حقيقة * نكرت على عيني وكذّبت آمالي
وله في تهنئة بختان : [ الكامل ]
الغصن يحذم باقتضاب فواضل * منه لينمو في الرّياض ويحملا
وكذاك أقلام الكمال لبريها * تعنو لها سمر الرّماح تمثّلا
والشّمع لا يزهو ويزهر نورها * حتى تقصّ من الذّبالة مرسلا
تناول هذا من قول محمد بن قاسم الحلبيّ ، من تهنئة بختان ، يقول فيها « 1 » :
[ المتقارب ]
هو الشّمع إن قطّ لا غرو أن * أنارت به حالكات اللّيالي
وظفر بتقليمه لا يزال * أكفّ المكارم منه حوال
هامش
( 1 ) انظر ريحانة الألبا ( 1 / 88 ) .