في تغذية الانسان ، وان فقدان واحد منها يحدث اضرارا صحية . وهذه
العناصر أصبحت معروفة عند الجميع ، وهي الفيتامينات بجميع أنواعها ،
والعناصر المعدنية كالكالسيوم والحديد والبوتاس ، والصوديوم ، والفوسفور ،
والنحاس ، والمنغان . . . الخ .
فهذه العناصر يحتاجها الجسم ، ولا يمكنه الاستغناء عن أي منها ، دون
أن يصاب بضرر صحي كبير . ويحتاج الجسم إلى كميات كبيرة من بعضها
نسبيا ؟ ، في حين انه يكتفى بوجود ( آثار ) فقط من بعضها الآخر .
ومن المعلوم ان هذه العناصر كلها موجودة في النباتات ، ( الخضار ) ،
وأن الطهي يفسد البعض منها ( الفيتامينات ) كما يفقد بعضها الآخر ( الأملاح
المعدنية ) .
وأعشاب المطبخ عادة لا تطهى بل تضاف طازجة ، إلى الأطعمة ،
أو بعد تجفيفها وسحقها ، وبذلك تظل محتفظة بعناصرها ، وتسد ما أحدثه
الطهي من ثغرات في الغذاء .
وفيما عدا ذلك فان لكل عشبة من أعشاب المطبخ شذى ( رائحة عطرية
أفاوية ) خاصا ، من شأنه إذا ما أحسن استعماله ان يزيد في لذة مذاق الطعام ،
ولذة المذاق ( تسيل اللعاب ) ، وهذه السيولة - تسهل الهضم كما شرحنا في
مواضع مختلفة من كتب ( السلسلة الطبية ) .
وبعض أعشاب المطبخ يمكن الحصول عليها طازجا في جميع الفصول
تقريبا ، كالمقدونس مثلا ، وبعضها الآخر لا يعيش طويلا فيستعمل طازجا في
موسمه ، ثم يجفف ويسحق ويحفظ في أوان زجاجية محكمة السد ، لاستعماله
في غير موسمه كالزعتر والنعناع . على أن استعمال أعشاب المطبخ يحتاج إلى دراية
التداوي بالأعشاب — صفحة 314
مساهمون: أمين رويحة
ص٣١٤