كيف تؤثر
الأعشاب والنباتات الطبية ؟
ذكرنا في السابق ان الجسم البشرى مكون من أجزاء متعددة من أحشاء
وأعضاء . . الخ ، تكون مجموعة خاصة بنفسها ، وتختلف في كثير من الأمور
عن مثيلاتها من المجموعات في جسم بشرى آخر . فإذا كان ( البنزين ) والزيت
مثلا يدفعان كل سيارة من أنواع السيارات أو الآلات المكونة من مجموعات
مماثلة لها ، فإن بعض الأدوية النباتية منها والكيماوية ، قد تشفى زيدا من
مرض معين ولا تنفع عمرا في شفائه من مثل هذا المرض ، بل قد تحدث عنده
اضرارا مرضية جديدة . وليس هنا مجال التوسع في بحث هذا الموضوع الطبي
الشائك ، وإنما ألمحت إليه لابين انه ليس من المحتم على كل عشبة أو نبات طبي
ان يشفى كل مصاب ، وأن بعض الأمراض يمكن شفاؤها بعدد كثير من
الأعشاب والنباتات الطبية ، ولكن عشبة معينة منها تكون الأكثر فائدة
عند زيد في حين ان عشبة أخرى تكون أكثر فائدة منها عند عمرو . لذلك
يستحسن ان تستعمل الأعشاب عادة بشكل مزيج مكون من مجموعة أعشاب
مختلفة الأنواع ، ولكن كل واحد منها فعال في معالجة المرض المقصود معالجته .
وهذا المزيج من حيث النوع والنسبة لا يتوقف على مهارة من يقوم بإعداده
وحسن تقديره لحالة المريض الماثل أمامه ومزاجه فحسب ، بل أيضا على خبرة
التداوي بالأعشاب — صفحة 24
مساهمون: أمين رويحة
ص٢٤