46 - أحمد بن محمد الغنيميّ الخزرجيّ الأنصاريّ المصريّ
محامده المنقولة أنه رب الفضائل المقبولة . تواترت كمالاته تقرأ حديثا وقديما . إنه المختص بجمع المكارم عموما ، حوى هذا العالم العالم علوما ؛ تعلّما وتعليما ، ومنطوقا ومفهوما ، ومنثورا ومنظوما .
أحكم مادة التحقيق ، وصوّر التحرير وأتقن أشكال التدقيق ، حتى استخرج ما في الضمير . رفع قواعد العقائد ، وأسس بالبراهين الهندسية كعبة التوحيد . فطاف أجلاء النبلاء في حرم فضله حول حماه المنير ومقامه المجيد . فظهر غرة في وجه الزمان ، ودرة يتيمة ازدان بها عقد الجمان .
قدم حلب قاصدا البلاد الرومية القسطنطينية . فاجتمع بوالدنا .
وكنت ، الفقير ، في حجر الطفولية . وأظهر فضائل سنية . وكان ذلك في شرخ شبابه . فكيف وقد امتدت حياته مجتهدا في الاقراء والإفادة ؟ فلا شبهة أنه رقي في العلوم ذروة المجد ، وازدادت علومه بمزيد الجد .
وجدت له كتابة على قوله تعالى :
2
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
« 1 » حيث قال البيضاوي : « وهذا من عطف الخاص على العام للمبالغة . إلا أن يخص العمل بما يكون مقصورا على كماله . انتهى » . قال صاحب الترجمة : « الضمير في كماله يرجع إلى الانسان ، وهو الظاهر المتبادر والمعني إلا أن يخص العمل المفهوم من
هامش
( 1 ) الآية : 3 من سورة العصر : 103 .