في الأولياء ، من ذرية قوم كرام من ذرية بني الشيباني ، ومن ذرية بيت الشحنة « 1 » : إنه كان لوالده مصطفى جاويش معتوق « 2 » يقال له :
سليمان آغا ، ترقى في الرفعة حتى صار كتخدا جعفر باشا باشا البلاد اليمنية ، إنه لما رجع من اليمن على أنطاكية فاستقبله أحمد جلبي .
فأخرج له ورقة تتضمن أن الشيخ محمد الزجاج من أهل اليمن يسلم على دده أصلان ويقبل أياديه . وقال لي : قبل أياديه عني ، وأنا الآن مشغول بخدمة الباشا ، لا أستطيع الذهاب إلى المذكور . فأنت كن نائبا .
فأول مجيء أحمد جلبي قام له دده أصلان قائما قائلا : مرحبا بالذين جاءوا لنا بسلام أهل اليمن ، كررها أربع مرات « 3 » ، ثم قال : وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته ، وكررها أربع مرات . ثم قال له :
رأيت الجمل ولا الجمال ، كررها أيضا . كل هذا وأحمد جلبي ما كلمه بذلك ولا شطر كلمة . وإنما عرض عليه الأمر في الباطن . وهذه الكلمات قالها بالتركي ، فان أصلان دده كان لا يعرف العربية ؛ لسانه تركي . فقال له درويش علي خليفته الجالس في خدمته : أحمد جلبي حضرة الدده يقول لكم السلامة ولكم اليمن ولكم البركة ولكم الجمال لمكة . فقال له أحمد جلبي : صدقتم يا مولانا ، هذا تأويل كلام الشيخ :
سارت مشرّقة وصرت مغرّبا « 4 » * شتان بين مشرق ومغرب
ومن كراماته أن ينكجريا « 5 » اشترى من باياس أرزا وبنا وسكرا .
هامش
( 1 ) الأسرة الحلبية المشتهرة بالعلم في القرن التاسع الهجري .
( 2 ) في الأصل : معتوقا .
( 3 ) في الأصل : مرارا .
( 4 ) حفظي للبيت : وسرت مغربا .
( 5 ) أي : عسكريا انكشاريا .