وسئل أصلان دده ، وهو لا يدرك شيئا من الأمور ، فقال : أنا فلان وأمي فلانة . فسمى أباه وأمه بغير ما سماه . وأثبت النائب أنه ليس أخاه .
ثم لم يفدهم ذلك شيئا .
واستمر يأخذ من وقف التكية حتى مات . وإلى الآن يأخذ في كل يوم ثلاثة غروش « 1 » . وشاهد الناس منه أنه لما كان السلطان يطلب بغداد كان صاحب الترجمة في تعب باطني عظيم .
عاش نحو مائة سنة .
45 - إخلاص « * »
مشيّد « 2 » أحكام التقوى على برهان التأسيس ، وباني قواعد السلوك في حرم التقديس ، قاطع الخسيس ونازع في النفيس ، فأزاح « 3 » تلبس إبليس ، بتطهير جوانحه من كوثر الرياضة عن التدنيس .
الفائز في غرة الأعمار بباكورة الأسرار ، الحائز حلية التحلي بعد ما رفل في حلل التجلي بالقدم الراسخ في الوقوف بعتبات المشايخ . حتى استوى على عرش الاختصاص بمزايا خبايا جواهر الاخلاص ، وانتظم في قلائد الخواص ، فشاكل الغواص والخواص . فلم يزل جاهدا ،
هامش
( * ) الشيخ الصوفي إخلاص الخلوتي الشيخ العارف ، نزيل حلب سنة 1044 .
يقرب مريدوه من مائة ألف أو يزيدون . توفي سنة 1074 وله من العمر إحدى وسبعون سنة .
- خلاصة الأثر : 1 / 389 .
( 1 ) في الأصل : ثلث غرش .
( 2 ) في الأصل : شيد ، غيرناها لتوازن الجمل .
( 3 ) في الأصل : بأزاح .