ويصح معناه وتظهر نكتة * وهي العموم ، فقد تبين وانجلا
فالخلق ما خلقوا سوى لعبادة * ويكون تغليب المخاطب أشملا
وإذا تعلق بالعبادة لم يفد * معنى كبحث « 1 » في الكلام ويجملا
إذ كيف يأمر بالعبادة راجيا * نفس الذي قد رام منهم أولا
بعبادة المولى هي التقوى فخذ * هذا الجواب عسى يكون مفصلا
لكن إذا ما فسرت بمقالة * قد قالها القاضي ورام تبعلا
صح التعلق بالعبادة فانظروا * وأبو السعود عليه ليس معولا
فاستر أخا حلم عيوب قصيدتي * وانظر إليها بالقبول تقبلا
وقال في مليح اسمه « رجب » :
لقد لاموا عليك وما ألموا * بحبك والهوى صعب مغم
وإني كلما عزلوا ولاموا * أهيم ، وعزلهم واللّه لؤم
ولي أذن إلى النصاح تصغي * وأما عن هوى رجب أصم
وقلنا :
أقاربي والوشاة عليّ نمّوا * ودمع وانتحال ثم سقم
وبعد البعد من رجب تراني * كئيبا أذهب الأفراح غم
فكم أشكو ، فلا يصغي لقولي * صحيح ، إنما رجب أصم
وله قصيدة يمتدح بها الأمير محمد بن سيفا « 2 » :
أربي على شجو الحمام الخرّد * وشجا فيبرح بالحسان الغرّد
هامش
( 1 ) في الأصل : كبحس ، ولعلها كما ذكرنا .
( 2 ) محمد بن علي السيفي الطرابلسي أحد أمراء بني سيفا وولاة طرابلس المشهورين بالكرم والأدب . ولي حكومة طرابلس بعد الأمير يوسف السيفي . جرت له حروب مع فخر الدين المعني . سافر إلى حلب سنة 1024 . وتوفي بمدينة قونية مسموما سنة 1032 ، وانهار البيت السيفي بعده .