وعنده رحمه اللّه مزيد طمع . وكان يداخل أمورا كثيرة . ومن نظمه سألني رحمه اللّه تعالى :
مولاي يا رب الفضائل والعلا * يا من أنار الفضل منه وانجلى
بينا أطالع في « المطول » ليلة * في مبحث التغليب بحثا مشكلا
فيما المخاطب فيه غلّب غالبا * من غائب وأتى لذاك ممثلا
بكلام رب العرش أعني قوله : * يا أيها الناس اعبدوا رب الملا
أي ربكم حتى يقول : لعلكم * إن الخطاب إلى المخاطب أولا
أعني للغط الناس ثم إلى الذي * من قبلكم وبلغط غيب أقتلا
ولعلكم متعلق بالخلق لا * في النظم علق بالعبادة والولا
حتى يخص به المخاطب وحده * ويكون بالتغليب ذاك مكملا
إذ لا يسام لأعبدوه لعلكم * معنى ليحسن في الكلام ويجملا
فعجبت من نفي التعلق أولا * وعجبت مما قال بعد معللا
وبقيت في بحر التفكر غاديا * لا ألتقي للنفي وجها مقبلا
فعمدت أنظم ما أقول وأنت لا * يرجى سواك لخلة ، واللّه لا
فاسمح ، فديتك ، بالجواب وإنني * أرجو بأن يأتي الجواب مفصلا
فأجبته بقولي :
يا بحر علم بالكمال على علا * أعلى الذرى حتى ارتقيت إلى العلا /
حركت ساكن فطنتي بعويصة * لما أتيت بها غدوت محوقلا
ونظمت من نثر الكلام لآلئا * والبحر يأتي بالجواهر كيف لا ؟
فكأنه عقد يزين طلا الطلى * وكأن معناه ، أدار لنا الطلا
مولاي تعلّق الترجّي واجب « 1 » * بالخلق ، والمعطوف حتى يشملا
هامش
( 1 ) الصدر مكسور ما لم يخفف التضعيف .