دخل حلب قاضيا ، وعلي باشا بن جانبولاد « 1 » ( كافلها بسيف عصيانه من غير أمر سلطاني ) « 2 » ، ( في دست عصيانه ، وسرير طغيانه ، وتزايد أعوانه . فوجد الشريعة مغلقة الأبواب ، مهتوكة الحجاب ) « 3 » .
فأخذ في المداهنة والمداراة . ( وكان الرجل المذكور فاضلا عادلا كاملا ، فصبر وتحمل المشقات ) « 4 » ، حتى دخل عليه السيد شمس الدين بن السيد علي الحنبلي ، ( الذي كان مؤقتا بالجامع الكبير ) « 5 » ( وأحد أتباع بني جانبولاد ) « 6 » في مطلب ، فقال له : لا يلزم بمقتضى الشرع . فقال حين خرج : بعد مدة ( أصير قاضيا بحلب ، ووالدي قاضي العسكر بأمر ابن جانبولاد ) « 7 » . فأسرّها إبراهيم أفندي « 8 » في نفسه . ( فلما قاتل علي باشا للوزير العظيم مراد باشا كان السيد علي في صحبة علي باشا يقوّم له السعادة ، ويعده بالسلطنة وزيادة . فانكسر علي باشا ، ورجع
هامش
( 1 ) علي بن أحمد بن جانبولاد بن قاسم الكردي القصيري . جده جانبولاد كان يعرف « عربو » . كان أمير لواء الأكراد بحلب . ولي حكومة المعرة وكلس وعزاز . وبعد حروب طويلة استطاع علي أن يتولى حكومة طمشوار في داخل بلاد الروم . واستمر عليها إلى أن عرض أمر استوجب قتاله . فقتل وأرسل رأسه إلى باب السلطنة ، وكان ذلك في حدود سنة 1020 .
- خلاصة الأثر : 2 / 135 .
( 2 ) إضافة من : ت .
( 3 ) إضافة من : ل .
( 4 ) إضافة من : ت .
( 5 ) إضافة من : ل .
( 6 ) إضافة من : ت .
( 7 ) وفي ل : « حضرة الباشا يولي والدي قضاء حلب » .
( 8 ) كذا في : ت ، وفي ل : « يوسف » ، واسمه أحمد أو إبراهيم .