ومما كتبته : مولانا السيد علي إنما ساد أقرانه بتجنب البدع والأهواء . فشيد بنيانه في رفع معاهد العلم والتقوى ، وسدد بنانه في إظهار خفايا الأحكام والفتوى . فالذي أحطنا به علما ، وتيقنا منه جزما أنه حسن السير والسرائر . ومن رماه بسوء العقيدة فهو بمعزل عن الحق ظاهر . فكتب عليه جماعات من أعيان البلدة . وعرض على الأمير أحمد فسكت . لكنه بعد ذلك أعرض عنه ، ولم يحصل منه القبول .
وسمعت عنه حكاية أن رجلا كان يبيع على نساء العرب ما يحتجن إليه من حرير وكتان وطيب وغير ذلك . وكان شابا تختلط به نساء العرب . فقال لرجل : خذ هذا الخنجر وعجل ، فان رأيت ( بتاعه ) منتصبا اقطعه « 1 » ، وائتني به ، وإلا دعه فيما هو فيه . فذهب فوجده غير منتصب ، فبعث إليه بمال وأحضره إليه ، واعتذر منه . فقال :
يا أمير ، وتربة أجدادك « 2 » .
هامش
( 1 ) الصواب : فاقطعه .
( 2 ) كذا ختم كلامه .