21 - أحمد بن جماعة المعصراني الشافعي
القطناني طريقة . من فرّت به الأيام ، واختطفته على أجنحة الاحترام ، وأنزلته في غرفات الاكرام . طلع نجم سعده سريعا ، وكر على عقبه رجوعا . كان ابن ماء فصار ابن ذكاء « 1 » . ( هبط إلى مركزه ، وسقط من الذرى على عجزه ) « 2 » . ركن إلى جده المجدد ، ولم يتق بنات مسند . انتظم ودعه في عقود الجواهر ، واتخذته الملوك في خزائن مصافاتهم من نفائس الذخائر ، ( وصيروه شموع محاضرهم ، وزخارف مآثرهم . بل عدوه في منابر الفخر من خطباء العصر ) « 3 » .
كان المذكور في خدمة بني عمران « 4 » عكاما . ثم حبب اللّه إليه طريقة التصوف ، واستحسن مناهجهم السنية ، فأخذ طريقة الشيخ حسن الراعي « 5 » ، المسماة بالقطنانية ، أحد مشايخ دمشق ؛ فرع دومة الرفاعية . ولازم خدمته ، وطوّل شعره ، وتركه ظاهرا من غير عمامة ولا طاقية على رأسه . ثم سافر إلى قسطنطينية ؛ دار السلطنة . ( وكان له سمت حسن وسكينة ووقار ، يتكلم بكلمات قد تصادف محلا ) « 6 » .
فاعتقده طائفة من أهل السرايا « 7 » من خدام دار السلطنة من الطواشية ،
هامش
( 1 ) ذكاء : الشمس . وابن ذكاء : الصبح ، لأنه من ضوء الشمس .
( 2 ) ساقط من : ت .
( 3 ) ساقط من : ل .
( 4 ) في ت : التجار . والعكام : الذي يجمع الثياب ويشدها ، الحمال .
( 5 ) لم تذكر : ت اسم الراعي ، واكتفت باسم الطريقة .
( 6 ) ساقط من : ل .
( 7 ) السرايا ، السراي : القصر ، فارسية .