20 - أحمد بن عبد اللّه العلبي « 1 » الشافعي
أحد أعيان مدينة حلب . ذو الكمال الذي يزخره بحره ، والنوال الذي يمتد ويجزر نهره . وأخلاق تسترق المناقب ، وصفات سبكتها يد التجارب ، سهلة المذاهب ، تتجافى عن مضاجع المثالب . زكت به الرياسة ، وزهت بمجده الحماسة . صدارة أنار حمالها ، وعطر صباها وشمالها .
كلف بالجميل كلف العاشق بالمعشوق ، وصبا إلى مجابرة القلوب حتى ارتقى العيوق . فهو إنسان المحاضر ، وروح جثمان المآثر . عقيلة المجد ، وذخيرة الشرف والسعد . شيمه كالنسيم المعطار ، وكرمه كالسحاب المدرار . ودّه مغناطيس الشعف « 2 » ، ( وإيناسه دعامة العز والشرف ) « 3 » ، ومجابرته للخواطر شنشنة « 4 » السلف .
المذكور من أعيان التجار ، ومن بيت قديم في الدولة والفخار ، مواظب على جبر القلوب ، وتفريج الكروب . يودّ العظيم والخفير ، ويحب الغني والفقير . تولى شاهبندرية « 5 » حلب . وحين وجد / انقلاب
هامش
( 1 ) وفي ت : ابن العلبي .
( 2 ) الشعف : غشيان الحب للقلب .
( 3 ) ساقط من : ل .
( 4 ) الجملة ساقطة من : ت . الشنشنة : الخلق والطبيعة والعادة .
( 5 ) الشاهبندر : رئيس التجار . جابي الضرائب . قنصل الدولة العثمانية في العهد القاجاري .