وله مؤلفات مقبولة ، منها « تورية الأرواح » « 1 » و « أعذب المشارب ؟ ؟ ؟ السلوك والمناقب » « 2 » المتن له منظوم ، والشرح له منثور . ذكر فيه الشيخ أبا بكر بن أبي الوفاء ، وأطنب في مناقبه . وذكر فيه والدنا ، أطال في مدحه . وكان سأل الوالد أن المقرر أن النبي أعم من الرسول ، مع أن اللّه علق الارسال على كل شيء . فقال :
6
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى »
« 3 » دلت بصريحها أنه ما من شيء إلا وقد أرسل اللّه إليه . أجاب بأن الرسول المعرف بانسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ذاك بحسب عرف أهل الشرع . والارسال المراد في الآية الارسال اللغوي . قال تعالى :
7
« وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ »
« 4 » ونحو ذلك .
ولم يعرف لذة الجماع أصلا سوى أنه تزوج بامرأة عجوز كان أخوها في خدمته . فطلبها منه لأجل السنة ، ودفع لها مقدم الصداق .
وكان أخوها يقول له : يا مولانا ، هذه لا تليق بكم . أنا انظر لكم امرأة صبية جميلة ، مهرها قدر أختي . فامتنع وتزوج بأخته . وجلس عندها تلك الليلة من غير جماع إلى الصباح ، ثم طلقها ، ودفع مؤخر صداقها محافظة على السنة .
وكان يأمر مريديه بترك العلم ، ويقول : حصّلوا علم الوراثة .
وبعث إليه خليل باشا بحلاوة مستطيلة على هيئة القصب ، محشوة بالفستق والسكر والعنبر الخام ، فنظر إليها وقال : هذه مثل الحيات
هامش
( 1 ) ذكره حاجي خليفة من غير تعريف ، بينما أخطأ إسماعيل باشا فأسماه : تزويد الأرواح .
( 2 ) أعذب المشارب للحمامي صاحب الترجمة ، والكتاب في شرح منظومته المسماة « تورية الأرواح » .
( 3 ) الآية : 52 من سور الحج : 22 .
( 4 ) الآية : 57 من سورة الأعراف : 7 .