مناكبها . وأخلاق مجد كالروض النضر ، ومحامد شيم كالنسيم العطر .
صار لعقيلة المجد بعلا ، ولمقل الكمال وإنسان المحامد كحلا ، ولأجياد المحاسن عقودا ، ولمطالع الخنّس « 1 » سعودا ، ولدوحة الفضل أفنانا ، ولكتاب الشرف عنوانا ، ولروح الفضائل جثمانا .
حتى ألقى إليه المجد مراسيه ، وضرب بعطفه وشدّ أواخيه . فله نتائج أفكار استحلت الأذواق جناها ، وتوضيح أقلام تحلت « 2 » الطروس بسناها . كابد الشقاء وجاهد الارتقاء . ونهب غنيمة المطالب ، واقتنص أوابد المآرب . فاستخلص زبدها ، وفلذ كبدها ، واقتطع حدائقها ، واختزن عقائقها . فجاوز العيّوق « 3 » ، وارتقى ذروة ماله من الحقوق ، إلى أن ألقت رحالها عنده شعوب « 4 » ، وأذنت شمس حياته بالغروب .
وبغتته منيته ، ولم تمنعها رتبته .
قرأ المذكور على الشيخ الوالد « 5 » في مقدمات العلوم حتى ارتقى ؛ فقرأ عليه « المطوّل » بحواشيه ( قراءة تحقيق ) « 6 » . وقرأ على العلامة
هامش
( 1 ) الخنّس : الكواكب كلها أو السيارات منها . سميت بذلك لأنها تخنس مجراها أي تستتر وتخفى .
( 2 ) وفي ل : غوامض .
( 3 ) العيوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن ، يتلو الثريا ولا يتقدمها . سمي بذلك لأنه يعوق الدّبران عن لقاء الثريا .
( 4 ) شعوب : المنية .
( 5 ) يقصد : عمر العرضي .
( 6 ) إضافة من : ل .