قال : ولمّا حججت معه طلبت منه الاجتماع بالقطب ، فقال لي : يا عثمان ، لا تستطيع رؤيته ، فقلت : لا بدّ ، فغاب عني ساعة ، ثم رجع هو والقطب معه ، وجلسا يتحدّثان ساعة ، ثم قال له القطب : استوص بعثمان خيرا ، فإنّه يصير رجلا ، ثمّ لمّا أراد القطب الانصراف قرأ الفاتحة ، وسورة لإيلاف قريش ، ثمّ انصرف والشيخ معه ، ثم رجع الشيخ فلقيني أرعد ، ولحيتي كادت أن تلقى على عاتقي ، فصار يمرّجها ويقول : يا عثمان ، هذا حالك وأنت لم تره ، فكيف لو رأيته ؟
* * *
( 32 ) أبو بكر الأنباري « * »
صاحب التّصانيف المفيدة ، التي منها كتاب « الوقف والابتداء » « 1 » . كان عالما عابدا زاهدا ، صاحب كرامات .
[ وله كرامات : ]
منها : أنّه جلس يوما على باب المسجد فمرّ به رجل من أهل الشّرطة ، فقال له :
أجرني ، قال : ادخل المسجد ، فجاء جماعة في طلبه ، فقالوا للشيخ : أين الرّجل الذي كان يحدّثك ؟ قال : في المسجد ، فدخلوا لأخذه ، فأشار الشيخ للحائط فانشقّت ، فخرج منها ، فلم يعرفوا أين ذهب .
هامش
* طبقات النحويين واللغويين : 171 ، تاريخ بغداد : 3 / 181 ، طبقات الحنابلة :
2 / 69 ، الأنساب : 1 / 355 ، نزهة الألباء : 181 ، المنتظم : 6 / 311 ، معجم الأدباء : 18 / 306 ، إنباه الرواة : 3 / 201 ، وفيات الأعيان : 4 / 341 ، تذكرة الحفاظ : 3 / 842 ، معرفة القراء : 1 / 225 ، العبر : 2 / 214 ، سير أعلام النبلاء :
15 / 274 ، الوافي بالوفيات : 4 / 344 ، مرآة الجنان : 2 / 294 ، البداية والنهاية :
11 / 196 ، النجوم الزاهرة : 3 / 269 ، بغية الوعاة : 91 ، شذرات الذهب :
2 / 315 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 255 ، الأعلام : 6 / 334 ، واسمه :
محمد بن القاسم بن محمد بن بشار .
( 1 ) هو كتاب إيضاح الوقف والابتداء في كتاب اللّه عز وجل . طبعه مجمع اللغة العربية بدمشق .