عليه الصلاة والسلام في صورة المولى علاء الدين الجمال المفتي ، فظننت أنّه جاء لقبض روحي ، فتوجّهت مراقبا ، فقال : ما جئتك لذلك ، بل للزّيارة .
ومنها : أنّه مرض سنبل سنان ، فأخبر بأنّه مات ، فقال : لا ، إنّما يموت بعدي ، وإنّه هو الذي يصلّي عليّ ، فكان كما قال .
ومنها : أنّ الوزير بيري شاه بنى زاوية بقسطنطينيّة ، وكان الشيخ جمال خليفة جالسا « 1 » ، وحضر الوزير في ربيع ، لسماع كتاب مولد النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحضر كثير من المشايخ ، منهم الشيخ ولايات المزبور ، وجلس في صفّة خارج المسجد ، فأطرق زمانا ، ثمّ رفع رأسه ، وقال : علمت الآن بطريق الكشف ، أنّ هذه الزّاوية تصير مدرسة بعد الشيخ جمال ، ولا تعود زاوية ، فكان كما قال ، رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
( 1 ) في الشقائق النعمانية 209 : وكان الشيخ جمال خليفة شيخا في تلك الزاوية .