حرف الهاء
( 608 ) هلال بن الوزير « * »
هلال بن الوزير المعتذر المستجير ، إلى مولاه العليم الخبير ، كان صوفيّا كبيرا ، عارفا خبيرا .
قال خير النسّاج رضي اللّه عنه : كنت معه ، فنظر إلى غلام فقرأ :
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
[ يونس : 46 ] ، ثمّ قال : اللّهمّ ، أنت الشهيد على أفعالنا ، والحفيظ لأعمالنا ، والبصير بأمورنا ، والسّميع لنجوانا ، وأنت على كلّ شيء محيط ، قد علمت ما أخفاه النّاظرون في جوانح صدورهم ، من أسرار كامنة ، وشهوات باطنة ، وأنت المميّز بين الحقّ والباطل ، وقد علمت أنّه لا يجوز عليك ما خطر في القلوب ، وما اشتملت عليه الضلوع ، من إعلان وكتمان ، وأنت العليم بذات الصّدور ، فاغفر لهلال ما كدح على نفسه ، من سوء نظره .
مات رضي اللّه عنه في القرن الثالث .
* * *
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 154 .