حرف الياء المثناة تحت
( 611 ) إلياس الأماسي « * »
نسبة إلى بلد تسمى أماسية ، من العلماء المشهورين ، والصوفيّة المذكورين ، ذو رئاسة وجلالة ، وفضيلة واضحة الدّلالة ، وهمّة عليّة ، وتربة جنّاتها جنيّة .
اشتغل بعلوم الشّرع أوّلا ، ثمّ أقبل على طريق القوم ، ولزم الخلوة الأربعينيّة ، وأقام في المجاهدة والرّياضة اثنتي عشرة سنة .
ولمّا بلغه صيت الزين الخوافي بخراسان ، همّ بالتوجّه إليه « 1 » ، فرأى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وقال له : يا إلياس ، توجّه إلى صدر الدين « 2 » ، فتوجّه بأمره ، فلمّا قرب إليه ، قال الشيخ لجماعته : اليوم يجيء المولى إلياس ، فتلقّوه .
وقدم ، وقبّل يد الشيخ ، فقال له : لا يتيسّر لكثير من الناس أن يرشده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثمّ عاد لبلده ، فمات بها .
ومن كراماته :
أنّ الغاسل ، لمّا وضعه على السّرير فوق صفّة ، انهار جانب منها ، فأخذ إلياس جانب السرير بيده ، لئلّا يقع .
* * *
هامش
* الشقائق النعمانية : 45 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 370 ( بير إلياس الأماسي ) .
( 1 ) في الأصل : همّ بالتوجه إليه خراسان ، والمثبت من الشقائق .
( 2 ) هو الشيخ صدر الدين الشرواني ، كان أميا ولهذا كان يحصل للمولى إلياس فترة في بعض الأوقات ، وبالآخرة ارتحل من شروان إلى بلاده ، ولمّا أراد التوجه للشيخ الخوافي حصل له ما حصل . انظر الشقائق النعمانية : 45 - 46 .