وقال التاج بن عطاء اللّه « 1 » رضي اللّه عنه : وكنت مع صاحب الترجمة يوم ستّ وعشرين من رمضان ، فقال : أنا أرى الساعة ملائكة صاعدة وهابطة ، في تهيئة وتعبئة ، ورأيت تأهّب أهل العرش قبله بليلة ، كذلك رأيت « 2 » ، فلمّا كان في الليلة الثانية ، وهي ليلة سبع وعشرين ، فقال : الساعة أرى ملائكة معها أطباق من نور يوازي مأذنة الجامع ، وفوق ذلك ، ودون ذلك ، وهذه هي ليلة القدر ، فلمّا كانت الليلة الثالثة ، وهي ليلة ثمانية وعشرين ، قال : رأيت هذه الليلة كالمتغيّظة ، وهي تقول : هب أنّ لليلة القدر حقّا يرعى ، أما لي حقّ يرعى .
وكان من أرباب البصائر ، ومن النّافذين إلى اللّه تعالى « 3 » .
وكان العارف الشّاذليّ رضي اللّه عنه يقول : بينكم رجل يقال له : عبد اللّه بن منصور ، أسمر اللون ، أبيض القلب ، واللّه إنّه ليكاشفني ، وأنا مع أهلي وعلى فراشي « 4 » .
وقال عنه أيضا : ما سلكت غيبا من غيوب اللّه تعالى إلّا وعمامته تحت قدمي « 5 » .
وقال الشيخ مكين الدين رحمه اللّه : دخلت مسجد النبيّ [ دانيال ] بالإسكندرية بالدّيماس ، فوجدت النبيّ المدفون هناك ، قائما يصلّي ، على « 6 » عباءة مخطّطة ، فقال لي : تقدّم ، فصلّ ، قلت : تقدّم أنت ، قال : تقدّم أنت ، فإنّكم من أمّة نبيّ لا ينبغي التقدّم عليه لنا ، فقلت : بحقّ النّبي صلى اللّه عليه وسلم إلّا تقدّمت ، فوضع فمه على فمي ، إجلالا للفظ النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لئلا يبرز في الهواء .
هامش
( 1 ) لطائف المنن : 167 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي لطائف المنن : أرأيت تأهب أهل العرس بليلة قبله ؟
كذلك .
( 3 ) لطائف المنن : 167 .
( 4 ) لطائف المنن : 167 .
( 5 ) لطائف المنن : 167 .
( 6 ) في لطائف المنن 168 : عليه .