ومكث سنين ، لا يضع جنبه الأرض .
وكان له كرامات
منها : أنّ كلّ من تعرّض له بسوء عطب .
ومنها : أنّه شفع مرّة عند الكاشف « 1 » في إنسان فلم يقبله ، وقال : إن كنت شيخا فانفخني ، فقال : بسم اللّه ، ونفخ في وجهه ، فانتفخ ، وصار يصيح ، فاعتذر واستغفر ، فمسح الشيخ بيده على بطنه ، فزال النفخ ، ولم يزل مريده ، حتّى مات .
مات الشيخ رضي اللّه عنه في القرن الثامن .
* * *
( 567 ) محمد بن عراق الحموي « * »
العالم العامل ، الصوفيّ الكامل .
أخذ عن السيّد عليّ بن ميمون ، فإنّه لمّا سمع به ، قدم إليه من حماة ، فقال له ابن ميمون : بأيّ نيّة قدمت يا محمد ؟ قال : قدمت فارغ البال من أمور الوبال ، وليس في قلبي غير حبّ اللّه ، وحبّ كتابه ، فقال له الشيخ : ثبّتك اللّه .
وكان يقول الشيخ في حقّه : إنّه بدر الطريق .
وقد ترجمه ابن الحنبلي رحمه اللّه ، فقال : كان الشيخ موصوفا بالزّهد والمعارف والمجاهدة « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به ، انظر : الحاشية 1 صفحة 295 من هذا المجلد .
* الشقائق النعمانية : 212 ، النور السافر : 174 ، الكواكب السائرة : 1 / 59 ، شذرات الذهب : 8 / 196 ، هدية العارفين : 2 / 232 ، جامع كرامات الأولياء :
1 / 180 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان : 8 / 244 ، معجم المؤلفين : 11 / 21 .
وهو : محمد بن علي بن عبد الرحمن ، الشهير بابن عراق الدمشقي .
( 2 ) لم يترجم له ابن الحنبلي في درر الحبب ، وإنما ترجم لابنه عمر ، وتحدث ضمن ترجمته عن أبيه .