ومن كراماته :
أنّه كان بينه وبين عوض باشا الوزير ضغائن ، فقال : أرجو من اللّه أن أصلّي على هذا الشيخ الأعمى ، فقال : إنّه جاهل لا يحسن الصلاة على ميّت ، لكن أرجو أن يشفيني اللّه ، ويعمى هو ، وأصلّي عليه ، فشفي ، وكحّل السّلطان الوزير بحديدة محمّاة ، فعمي ، ثمّ مات ، وصلّى عليه .
مات الشيخ رضي اللّه عنه في القرن التاسع .
* * *
( 542 ) محمد بن علي الحسيني البخاري « * »
صوفيّ حسن الطريقة ، عارف يتكلّم على الحقيقة ، كان عالما بالكتاب والسّنّة ، عارفا باللّه وصفاته ، ورعا زاهدا ، صاحب جذبة عظيمة ، له قدم راسخ في التصوّف .
ولد ببخارى ، وظهرت له في صباه كرامات وأحوال ، وعاشر المشايخ العظام ، ثمّ دخل الرّوم ، وتوطّن ببورسا .
وأخذ عن الفناري ، وكان يعظّمه .
وإذا أراد السلطان سفرا ذهب إليه ، وطلب الدّعاء ، وتقلّد منه السيف .
ومن كراماته :
أنّ التتار لمّا دخلوا بورسا وأفسدوا ، استغاث به الناس ، فقال لواحد : ادخل بعسكرهم ، واطلب بعسكرهم رجلا رثّ الهيئة ، صفته كذا ، يصنع نعال الدّوابّ ، وقل له : فلان يسلّم عليكم ، ويأمركم بالارتحال ، فوجدوه ، فأخبروه ، فقال : سمعا وطاعة ، نرتحل غدا ، وكان سلطانهم متوطّنا ليس في عزمه رحيل ، فما جاء الغد حتى ارتحل بجميع عسكره .
مات ببورسا سنة ثلاث وثلاثين وثمان مائة .
* * *
هامش
* الشقائق النعمانية : 35 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 156 .