يفعله من نوافل العبادة ، يكون ثوابه لهما ، فلمّا زار أبا يعزّى ، وفعل ما همّ به أيّاما كثيرة ، وهمّ بالانصراف ، انفتح القبر ، ودخله « 1 » رجل ، وقال : أعط للزّائر حاجته ، فقال : ما هي لي وحدي ، فأعطاه علما ، فحصل له أحوال خارقة ، منها :
أنّه شكا إليه رجل من جاره ، بسبب أخذه من داره قطعة ، فسقطت دار ظالمه بعد مدّة ، ولم يقدر على عودها .
وجاءه رجل ادّعى أنه شريف ، فأقامه من عنده ، وقال له : ما يكفيك ادّعاء الإسلام ؟ فظهر بعد سنين أنّه نصرانيّ ، أرسله ملكهم جاسوسا .
مات سنة ستّين وثمان مائة .
* * *
( 516 ) محمد بن عمرو الغزّي « * »
كان في التعبّد بمشاهدة معبوده طاعما ، وعن مشاركة المتطعّمين غائبا وصائما .
وكان يأتي عليه الثمانية عشر يوما ، لا يذوق فيها طعاما ، ولا شرابا .
قال أبو زرعة : ما رأيت بمصر أصلح منه .
وكان يأكل في شهر رمضان أكلتين من غير تكلّف .
أسند الحديث الكثير .
ومات في القرن الثالث .
* * *
هامش
( 1 ) في جامع كرامات الأولياء : ودخل .
* ثقات ابن حبان : 9 / 92 ، الجرح والتعديل : 8 / 33 ، حلية الأولياء : 10 / 128 ( المغربي ) ، الأنساب : 9 / 146 ، صفة الصفوة : 4 / 322 ، اللباب : 2 / 172 ، سير أعلام النبلاء : 11 / 464 ، تهذيب التهذيب : 9 / 371 .