وقال : قال رجل من عبد القيس : أين تذهبون ؟ بل أين يراد بكم ؟ وحادي الموت في إثر الأنفاس حثيث موضع ، وعلى احتياج الأرواح من منزل الفناء إلى دار البقاء مجمع ، وفي خراب الأجساد المنقلبة بالنعيم مسرع .
[ وقال : وجدت هذه الأبيات على ظهر كتاب لمحمد بن حسين البرجلاني ] « 1 » :
مواعظ رهبان وذكر فعالهم * وأخبار صدق عن نفوس كوافر
مواعظ تشفينا فنحن نحوزها * وإن كانت الأنباء عن كلّ كافر « 2 »
مواعظ برّ تورث النّفس عبرة « 3 » * وتتركها ولهاء حول « 4 » المقابر
مواعظ ما إن تسأم النّفس ذكرها * تهيّج أحزانا من القلب ثائر « 5 »
فدونك يا ذا الفهم إن كنت ذا نهى * فبادر فإنّ الموت أوّل زائر
* * *
( 512 ) محمد المعروف بالسّمين « * »
محمد السمين ، الفاتك الأمين ، القويّ المكين .
من كراماته العليّة المقدار :
أنّه هاجم جيش الرّوم وحده ، قال : كنت في أيّامي محمولا ، أجد الشّوق ، فخرج الناس لغزو الرّوم ، وخرجت معهم ، فالتقى الجيشان ، واشتدت شوكة الرّوم على المسلمين لكثرة العدو ، فاضطربت نفسي ، فلمتها ، ووبّختها ، وقلت : أين ما كنت تدّعينه من الشّوق ؟ ! فخطر لي أن أغتسل من نهر هناك ، ففعلت ، فأعطيت قوّة ، وذهب عني الخوف
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .
( 2 ) في الأصل : حافر . والمثبت من الحلية .
( 3 ) في الأصل : عزة . والمثبت من الحلية .
( 4 ) في الأصل : إذ هي حلول . والمثبت من الحلية .
( 5 ) في الأصل : أجزاء مالنا من سرائر . والمثبت من الحلية .
* حلية الأولياء : 10 / 336 ، صفة الصفوة : 2 / 399 ، المختار : 315 / أ .