للتّسليك ، وانتفع الناس به وهرعوا إليه من كلّ جانب حتّى صارت جماعته نحو السبعة عشر ألفا .
ومن كراماته الخارقة ، ووقائعه الباهرة :
أنّ الدود في بعض السنين احتوى على زرع المنية وما حولها حتّى استأصله ، فقال لبعض جماعته : اخرج إلى المزارع ، وناد : يا معشر الدّود ، يقول لكم قطب الدين : ارحل من بلدتنا ، وردّ للناس ما أكلته ، فأصبحت الأرض مخضرّة ، ولم ير بها دود بعد ذلك .
ومنها : أنّ أهل الصعيد أقحطوا من قلّة المطر ، وصار الضباب والسّحاب يكثر ولا مطر فيه ، فوقف في الفضاء ، ورفع رأسه إلى السّحاب ، وقال :
يا سحاب ، اسقنا ، وإلّا فلا تمرّ على بلادنا ، فانهمل حالا ، وعمّ النفع به .
ومنها : أنّ الذئاب كثرت في بلاد المنية ، وصارت تختطف الغنم ، فاختطفت شاة من غنمه ، فقال لبعض أتباعه : اخرج إلى الفلاة ، وناد : من أخذ شاة قطب الدين فليردّها ، ولا يبيتنّ بهذه البلاد ذئب ، فإذا بالشاة قد أقبلت تعدو ، ولم ير بتلك الناحية ذئب بعد .
مات في أواخر القرن الثامن ، ودفن بناحية هو بالصّعيد الأقصى .
* * *
( 492 ) قيس بن السكن « * »
قيس بن السّكن ، سجن لسانه عن التكلّم وحبس نفسه عن الظّعن .
قيل له : ألا تتكلّم ؟ فقال : لساني سبع من السّباع ، أخاف أن أدعه فيعقرني .
مات في القرن الثالث .
* * *
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 140 .