وقال : ما أفتيت برأيي منذ ثلاثين سنة .
وقال [ في قوله تعالى ] :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] : [ كان يقال : كفى بالرّهبة علما ] « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[ فاطر : 10 ] : أي الحسن ، لا يقبل قول إلّا بعمل ، فمن أحسن العمل قبل اللّه قوله .
وقال : ابن آدم ، لا تعتبر الناس بأموالهم ولا أولادهم ، ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح ، إذا رأيت الصّالح يعمل فيما بينه وبين اللّه خيرا ففي ذلك فسارع ، وفي ذلك فنافس ما استطعت إليه [ قوّة ] « 2 » ، ولا قوّة إلّا باللّه .
وكان يختم القرآن في كلّ سبع ليال مرّة ، فإذا جاء رمضان ختمه في كلّ ثلاث ، فإذا كان العشر الأخير ختمه في كلّ ليلة .
وقال : إنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذ عثر ، وإذا صرع وجد متّكأ .
وقال : من يتّقي اللّه يكن معه ، فإنّ معه الفئة التي لا تغلب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل .
وقال : من أطاع اللّه في الدنيا ، خلصت له كرامة اللّه في الآخرة .
وقال : باب من العلم يحفظه الرجل ، يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس أفضل من عبادة حول كامل .
وقال : قال لقمان عليه السلام لابنه : اعتزل الشرّ كيما يعتزلك الشرّ ، فإن الشرّ للشرّ خلق « 3 » .
أسند عن : أنس بن مالك ، وأبي الطفيل ، وغيرهما .
وعنه : عدّة من التابعين .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية : 2 / 335 .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية : 2 / 336 .
( 3 ) في الأصل : اعتزل السر كيما يعتزلك السر ، فإن السر للسر خلق ، والمثبت من الحلية : 2 / 341 .