( 487 ) قاسم الشراكي « * »
من أكابر العبّاد والزّهّاد ، كان له عنيزات يرعاها بنفسه ، ويتقوّت بلبنها ، وهو من شهداء المحبّة ، سمع صبيّا ينشد :
إنّ هواك الذي بقلبي * صيّرني سامعا مطيعا
أخذت قلبي وغمض عيني * سلبتني النوم والهجوعا
فذر فؤادي وخذ رقادي * فقال : لا بل هما جميعا
وراح منّي بحاجتيه * وصرت تحت الهوى صريعا
فاعتراه طرب شديد ، وقال للصبيّ : كيف قلت ؟ فأعاده مرارا ، فاعتلّ وانقطع في منزله ، ثمّ صار يصيح : فؤادي فؤادي ، إلى أن قضي عليه .
* * *
( 488 ) قادم الديلمي « * * »
كان عابدا زاهدا ، ورعا مجاهدا .
صحب « 1 » الفضيل بن عياض رحمه اللّه ، وسلك مسلكه في الخشوع ، والتعبّد والخضوع .
قال : قلت للفضيل : من الرّاضي عن اللّه ؟ قال : الذي لا يحبّ أن يكون على غير منزلته التي جعل فيها .
وقال : قدم عليّ عابد يكنى أبا الحسن ، فقال : قال لي راهب يوما : بحقّ ما انقطعت أوصال العاملين المريدين إليه ، على حقّ معرفتهم بكماله ، وبحقّ
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
* * حلية الأولياء : 10 / 131 .
( 1 ) في الأصل : قال ، والمثبت من الحلية .