( 479 ) عوض بن سلامة البغدادي « * »
من أكابر القوم ، عظيم الشأن ، ساطع البرهان .
من حكاياته ، أنّه قال : أخبرني والدي ؛ أنّه مرّ ببلد الشيخ مطر ، فرأى رجلة « 1 » من جراد عظيمة سدّت الأفق ، يقدمها رجل راكب على جرادة ، ينادي بأعلى صوته : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، كلّ نعمة عدل « 2 » ، والجراد يتبعه حيث توجّه ، فخرج الشيخ مطر الباذرائي رضي اللّه عنه إلى ظاهر زاويته ، ونادى : يا جنود اللّه ، ارجعي من حيث جئت ، فنكص الجراد على عقبه ، وانقضّ الرجل من الهواء كالعقاب ، حتى سقط بين يدي الشيخ ، فقال له :
يا هذا ، ما حملك على المرور ببلدي بغير إذني ؟ فقبّل رجليه وتاب ، وسأله أن يردّ عليه ما سلبه له ، فقال له الشيخ : اذهب ، فمرّ في الهواء كالسّهم ، وسقط الجراد في بلاد العراق ، فأكله الناس ، فقال الشيخ مطر رحمه اللّه : هذا الجراد أراد أن يهلك الحرث والنّسل ، فسألت اللّه أن أردّه ، فأذن لي .
* * *
( 480 ) عويف اليمني « * * »
كان عابدا زاهدا ، فارق الأشخاص والأعراض ، احترازا من الانتقاض والاعتراض .
من كلامه :
من إعراض اللّه عن العبد أن يشغله بما لا ينفعه .
مات في القرن الثالث .
* * *
هامش
* جامع كرامات الأولياء : 2 / 265 ، ضمن ترجمة مطر الباذرائي .
( 1 ) الرّجلة من الجراد : القطعة العظيمة .
( 2 ) في جامع الكرامات : كل نعمة فمن اللّه .
* * حلية الأولياء : 10 / 134 ، وبه : عريف .