( 478 ) عمر بن عليّ بن غنيم « * »
عمر بن علي بن غنيم ، الشافعيّ النبتيتيّ الأصل ، الخانكيّ المولد والمنشأ ، ثم قطن مشتول الطواحين بالشرقية ، ثم نبتيت ، وحفظ القرآن ، وربع العبادات من « التنبيه » .
صحب جماعة من الأعيان ، منهم شيخ الإسلام زكريّا ، وإمام الكامليّة ، والونائي ، ثمّ أقبل على العبادة ، وسلك سبيل التصوّف والورع والزّهادة ، وجدّ واجتهد .
وأخذ عن : الشيخ صالح الزواوي المغربي ، وانتفع به ، وأذن له في الإرشاد .
وعنه : الشيخ يوسف الصفي ، وإسماعيل بن علي الجمّال .
وحضر كثيرا من مواعيد الشيخ أحمد الزّاهد ، وتكسّب بالزراعة ، واشتهر ذكره ، وعلا قدره ، وقصد من الأقطار ، للتبرّك والتسليك .
وكان معروفا بإدامة الصّيام والقيام ، وإكرام الوافدين ، وإسعاف القاصدين ، والتواضع المفرط ، حتّى كان أكثر جلوسه على التراب ، ومع ذلك فله هيبة وافرة .
وكان يقع له أنّه ينزع قميصه ويعطيه السائل ، وربّما تصدّق بعمامته وصار مكشوف الرأس .
وكان كثير السّعي في حوائج الناس ، عظيم الشفقة على الخلق ، وأقام بنبتيت ، وبنى له بقربها زاوية ، ثمّ تحوّل قبل موته إلى الخانكاة ، وبنى بشرقيّها بقرب ضريح الشيخ مجد الدين ، زاوية أيضا ، وبها مات ، ودفن سنة سبع وستّين وثمان مائة .
ويؤثر عنه أحوال صالحة ، وكرامات طافحة ، منها :
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 3 / 219 .