الإلهية ، استخرت اللّه وأخليته أسبوعا ، ففتح اللّه عليه أبواب المواهب في اللّيلة الرّابعة ، وزاد في الترقّي في المقامات ، إلى مقام حقيقة التوحيد ، وانحلّت منه قيود التفرقة في شهود الجمع ، قبل تمام السّبع ، ثمّ في إتمامها ظهر له لوامع التوحيد الحقيقي الذاتي ، المشار إليه على لسان أهل الحقيقة لجمع الجمع ، وهو لقوّة استعداده بعد في الترقّي والزّيادة ، وأرجو أن يأخذه اللّه منه تماما ، ويبقيه بقاء دواما ، ويجعله للمتّقين إماما .
قال : ولمّا أخذت الإجازة وسافرت إلى خراسان ، نسيتها ببغداد ، ولمّا رجعت إلى مصر بعد أمد بعيد ، وجدت الشيخ مات ، فدخلت خلوته ، فوجدته فيها .
وكان الشيخ ألبسني تاجا ، فطلبه منّي بعد مدّة رجل ، فأعطيته إيّاه ، فرأيت التاج في النوم ، ويقول لي : ألبستني لرجل يشرب الخمر ! فطلبت الرّجل فوجدته في حان الخمّار ، فأخذته منه .
مات سنة ثمان وثلاثين وثمان مائة .
* * *
( 472 ) عمر بن محمد الأسوانيّ « * »
عمر بن محمد الأسواني المولد ، القزوينيّ المحتد .
قرأ القرآن ثمّ تصوّف ، وأقام بالقاهرة ، إمام الصوفيّة بالخانقاه .
وله نظم وأدب وكرامات عالية الرّتب ، منها :
أنّ أمّه كفّ بصرها وهي بقوص ، فبلغه ، فتوجّه إليها ، فقالت له : يا بنيّ ، أشتهي أن أنظرك كما كنت ، فلمّا كان الليل توضّأ وتوجّه ، ثمّ قال : قومي ، فصلّي ركعتين شكرا للّه ، ففعلت ، فأبصرت .
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها والتعليق عليها في الطبقات الكبرى 2 / 506 .