( 449 ) علي المجذوب « * »
كان يجلس على باب سوق أمير الجيوش ، وكان محلوق الرأس واللحية والحواجب ، وله في كلّ يوم قميص من أهل السوق .
وكان إذا مسك أحد أذنه يعضّ من بجانبه ولا يكلّم الذي مسكها .
وكان كثير المكاشفات ، وكان يدخل الحمّام كلّ يوم .
مات سنة ثلاث عشرة وتسع مائة ، ودفن بالروضة خارج باب النصر .
* * *
( 450 ) عليّ البكّاء المقدسي « * * »
صوفيّ اشتهر صلاحه وزهده ، استوطن زاوية الخليل .
وسبب شهرته بالبكّاء ؛ أنّه صحب رجلا من أرباب الأحوال ، وخرج معه من بغداد إلى بلده ، على مسيرة سنة منها ، فوصلاها في ساعة واحدة ، فقال :
لا تفارقني ؛ فإنّي أموت في وقت كذا ، فاشهدني ، فلمّا جاء الوقت احتضر ، وإذا هو قد استدار للشرق ، فحوّله للقبلة ، فعاد كذلك ، وتكرّر ذلك ، فقال لصاحب الترجمة : لا تتعب ، فإنّه لا يمكن إلّا ذلك ، ولا يموت إلّا كذلك ، ولم يزل يتكلّم بكلام الرّهبان حتّى مات ، وكان بقربه دير ، فحمله إليه ، فوجد بالدّير رجلا نصرانيا قد مات على الإسلام ، فأخذه منهم ، ودفع لهم صاحبه ، واستمرّ يبكي ، حتّى مات سنة سبعين وست مائة ، ودفن بزاويته بقرب الخليل .
* * *
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 491 .