وكان يقول : المرشد الكامل لا تضرّه صحبة الناقصين ، بل ينفعهم ويرفعهم ، ولو كانوا أحداثا .
زاره رجل من أكابر الدولة ، وكان عنده ولدان أمردان ، فدخل عليه رجل من أهل البلدة ، فقال له الشيخ : من هذان ؟ فقال : هما ولداك ، فقال : أخبر هذا الرجل ، - يعني بذلك - ليزول عنه الرّيب ، فأخبره ، فاستغفر واعتذر .
وجاءته فرس نذرا ، وكان ذلك وقت المغرب ، فلمّا أراد عقد النيّة بدا له ، فجلس ، وقال : حالت الفرس بيني وبين صلاتي ، فما دخل الصلاة حتى أخرجها عن ملكه ، وصرف ثمنها على الفقراء والمساكين .
مات في النصف الثاني « 1 » من القرن العاشر .
* * *
( 431 ) عليّ الغضائري « * »
علي بن عبد الحميد الغضائري ، المجتهد الزائري ، له الأحوال البديعة ، والأعمال الرّفيعة .
قال : دققت على السريّ السّقطي رضي اللّه عنه بابه ، فسمعته يقول : اللّهمّ ، من شغلني فاشغله بك عنّي ، وكان من بركة دعائه عليّ أنّي حججت « 2 » من حلب ماشيا على قدمي أربعين حجّة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب : في النصف الأول ، فقد قيدت جميع مصادر ترجمته وفاته سنة 936 .
* حلية الأولياء : 10 / 366 ، تاريخ بغداد : 12 / 29 ، الأنساب للسمعاني : 9 / 155 ، صفة الصفوة : 4 / 240 ، المنتظم : 6 / 198 ، سير أعلام النبلاء : 14 / 432 ، العبر : 2 / 156 ، البداية والنهاية : 11 / 153 ، تبصير المنتبه : 3 / 1012 ، النجوم الزاهرة : 3 / 213 ، شذرات الذهب : 2 / 266 ، تاريخ حلب الشهباء : 4 / 15 .
وقد جاء في الأصل : علي بن أحمد العصائري ، والمثبت من مصادر ترجمته .
( 2 ) في الأصل : حجيت ، والمثبت من مصادر الترجمة .