أنّه كان إذا غلب عليه الحبّ ، واتّقدت ناره في جسده أفرغ عليه جرّة من الماء ، فيشربها جسده « 1 » .
وكان يقول : لو جاءني صادق في طلب الحقّ ، لأوصلته إلى مطلوبه في ثلاث ساعات .
وكان له فيض من المعارف والحكم ، وكان لمّا يبلغه ثناء السيد ميمون أو الشيخ علوان عليه ، يقول :
ولقد سما الكلب العقور إلى السّها * لمّا تفوّهت الأسود بذكره
وله تائيّة تدلّ على معرفته ، فمنها :
لك الجوارح والأنفاس مملكة * مع الخواطر فاعدل للرّعيّات
لن يدخل النور قلبا حلّ فيه سوى * ولم يذق من لذيذ الأنس طعمات
صفة تهبّ على الأسرار نفحتها * تسمي التّجلّي بأنواع عديدات
مات في النصف الثاني من القرن العاشر .
* * *
( 414 ) عبد المحسن بن أحمد الواردي المصري « * »
فقيه مفت صوفيّ ، له اجتماع بالخضر عليه السلام .
وكان مقيما بدمياط ، ويصلّي المفروضات الخمس مع الخضر عليه السلام بالمسجد الحرام .
هامش
( 1 ) في الكواكب السائرة ، وشذرات الذهب : وتسري فيه المحبة والشوق حتى يفيض على رأسه الماء من إناء كبير ، فلا يصل إلى سرته من شدة الحرارة الكائنة في بدنه .
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى ، 2 / 189 . ونسبته :
الورادي .