( 356 ) عبد اللّه المتوكّل « * »
عبد اللّه المتوكل المتقاضي ، المنسوب إلى الضعف وفقد التراضي .
حكى عنه أبو الحسن عليّ بن محمد : أنّه كان يسلك على التوكّل ، وكان معوّدا أن يأتيه رزقه في كلّ ثلاثة أيّام ، فأبطأ عنه رزقه يوم الرّابع والخامس والسادس ، فأحسّ من نفسه بضعف ، فقال : يا ربّ ، إمّا قوّة ، وإمّا رزقا ، فإذا بهاتف يهتف به من وراء الجبل ويقول :
ويزعم أنّه منّا قريب « 1 » * وأنّا لا نضيّع من أتانا
ويسألنا القوى ضعفا وعجزا * كأنّا لا نراه ولا يرانا
مات في القرن الثاني .
* * *
( 357 ) عبد اللّه بن محمد الرازي « * * »
كان عن حظّه حائدا ، ولمشهوده شاهدا .
من كلامه :
العبوديّة ظاهرا ، والحريّة باطنا ، من أخلاق الكرام .
وقال : العبارة يعرفها العلماء ، والإشارة يعرفها الحكماء ، واللّطائف يقف عليها السّادة من النّبلاء .
وقال : علامة الصّبر ترك الشكوى ، وكتمان البلوى ، وعلامة الإقبال على اللّه صيانة الأسرار عن رؤية الأغيار ، وأحسن العبيد حالا من رأى نعمة اللّه
هامش
* روض الرياحين : 470 ( حكاية 435 ) .
( 1 ) في الأصل : وتزعم أنك منا قريب ، والمثبت من روض الرياحين . وقد تقدم البيتان 1 / 514 .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 1 / 678 .