( 354 ) عبد اللّه الراهب « * »
حكى عنه [ أبو خالد بن ] « 1 » سليم العامري أنّه سأل اللّه حاجة « 2 » ، فبعد قضاؤها عليه ، فقال : سيّدي ومولاي ، حبستني في أضيق المجالس « 3 » ، وجعلتني وحيدا لا أستطيع مذاكرة غيرك ، فليس لي راحة إلّا عندك ، وقد صحّت « 4 » لي فيك الظّنون . إلهي ، فما بال حاجتي محتبسة عنّي ، وأنت لا تخلف الظّنون ، قال : فنوديت : هات حاجتك ؛ فلهذا الكلام حبست حاجتك ، فخرّ مغشيّا عليه ، فلم يفق أيّاما ، ثم رفع رأسه فقال : إلهي ، أكلّ هذا يفعل بالمذنبين ، فصعق وخرّ ميتا في القرن الثالث .
* * *
( 455 ) عبد اللّه الصوفي « * * »
النازح عن الناس والأشخاص ، المادح لمؤنسه بما أولاه من المحبّة والإخلاص ، كان من أهل التعبّد والاجتهاد ، وذوي العزلة والانفراد .
حكى عنه ذو النّون رحمه اللّه : أنّه سار في واد كثير الأشجار والنبات بجبل لكام ، فسمعت صوته من مغارة هناك ، وهو يقول : سبحان من أمرج « 5 » قلوب المشتاقين في زهرة رياض الطّاعة بين يديه ، سبحان من أوصل الفهم إلى عقول ذوي الألباب والبصائر فهي لا تعتمد إلّا عليه ، سبحان من أورد حياض المودّة
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 179 ، وذكره فيمن لم يسمّ .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الحلية 10 / 179 : عن أبي خالد بن سليم العامري ، قال :
بلغني أن راهبا من رهبان القدماء سأل اللّه حاجة . . . .
( 3 ) في الحلية : المحابس .
( 4 ) في الأصل : سنحت ، والمثبت من الحلية .
* * حلية الأولياء : 10 / 227 ولم يسمّه ، صفة الصفوة : 4 / 341 ولم يسمّه أيضا ، المختار من مناقب الأخيار : ، روض الرياحين : 280 ( حكاية 215 ) .
( 5 ) في الأصل والحلية : أمرح ، وفي صفة الصفوة : أخرج ، والمثبت من المختار .