( 350 ) عبد اللّه بن أبي زكريا « * »
كان رضيّا زكيّا ، ووليّا تقيّا ، استبق إلى ذكره كهلا وصبيّا ، واغتنم مسألته جهرا وخفيّا .
قال الأوزاعي : لم يكن بالشام رجل يفضل على ابن أبي زكريا .
وقال : عالجت لساني عشرين سنة قبل أن يستقيم لي .
وكان لا يذكر في مجلسه أحدا « 1 » ، يقول : إن ذكرتم اللّه أعنّاكم ، وإن ذكرتم الناس تركناكم .
وقال : من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه أمات اللّه قلبه .
وقال : ما من أمّة يكون فيهم خمسة عشر رجلا يستغفرون اللّه في كلّ يوم خمسا وعشرين مرّة فيعذّب تلك الأمّة ، واقرءوا إن شئتم :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ الذاريات : 35 - 36 ] .
وقال : واللّه ، للبس المسوح ، وسفّ الرّماد ، والنّوم على المزابل مع الكلاب ليسير في مرافقة الأبرار .
وقال : من قال : سبحان اللّه وبحمده عند رؤية البرق لم تصبه [ صاعقة ] « 2 » .
وقال الأوزاعي : حدّثنا حسان بن عطية ، قال : قال ابن أبي زكريا : إنّ
هامش
* طبقات ابن سعد : 7 / 456 ، طبقات خليفة : 312 ، تاريخ البخاري الكبير :
5 / 96 ، الجرح والتعديل : 5 / 7 ، 62 ، ثقات ابن حبان : 5 / 7 ، حلية الأولياء :
5 / 149 ، تاريخ ابن عساكر ( عبد اللّه بن إياس ) : 403 ، صفة الصفوة : 4 / 216 ، مختصر تاريخ دمشق : 12 / 42 ، تهذيب الكمال : 14 / 520 ، سير أعلام النبلاء :
5 / 286 ، تاريخ الإسلام : 4 / 264 ، العبر : 1 / 145 ، تهذيب التهذيب :
5 / 218 ، شذرات الذهب : 1 / 153 .
( 1 ) في تاريخ دمشق 409 : وكان لا يدع أن يغتاب في مجلسه أحد ، يقول . . .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية 5 / 150 .