وأقرأ القرآن أربعين سنة .
وقال شمر رحمه اللّه : أخذ بيدي السّلميّ ، وقال : كيف قوّتك على الصلاة ؟ فذكرت ما شاء اللّه أن أذكره ، فقال : كنت وأنا مثلك أصلّي العشاء ، ثمّ أقوم أصلّي إلى الصبح ، فإذا صلّيته نشطت كما ابتدأت .
وكان يؤتى بالطعام إلى المسجد فيستقبله في الطريق ، فيطعمه المساكين ، فيقولون : بارك اللّه فيك ، فيقول : وفيكم ، ويقول : قالت عائشة رضي اللّه عنها : إذا تصدّقتم [ ودعي لكم ] فردّوا حتى يبقى لكم أجر ما تصدّقتم « 1 » .
وقال : إنّ الملك يجيء إلى أحدكم غدوة بصحيفة فليمل فيها خيرا ، فإنّه إذا أملى في أوّلها وآخرها خيرا كان عسى أن يكفى ما بينهما .
وكان إذا ابتدأ مجلسه قال : لا يجالسنا رجل جالس شقيقا الضّبّي ، ولا يجالسنا حروريّ ، وإيّاي والقصّاص إلّا أبو الأحوص ، فلمّا بلغ الضبيّ ذلك قال له : لم تنهى الناس عن مجالستي ؟ قال : لأنّي رأيتك مضلّا لدينك ؛ تطلب فيه أرأيت أرأيت .
أسند الحديث عن : الخلفاء ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء ، وغيرهم .
* * *
( 349 ) عبد اللّه بن محيريز « * »
عبد اللّه بن محيريز ، الصائن للدّين العزيز .
دخل على تاجر يشتري ثوبا ، وكان لا يعرفه ، فقال رجل كان معه للتاجر :
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
* طبقات ابن سعد : 7 / 447 ، طبقات خليفة : 294 ، تاريخ البخاري الكبير :
5 / 193 ، تاريخ البخاري الصغير : 1 / 243 ، 260 ، الجرح والتعديل : 5 / 168 ، ثقات ابن حبان : 5 / 6 ، حلية الأولياء : 5 / 138 ، الجمع لابن القيسراني :
1 / 260 ، تاريخ ابن عساكر : 38 / 393 ، صفة الصفوة : 4 / 206 ، مختصر تاريخ ابن عساكر : 14 / 32 ، تهذيب الكمال : 16 / 107 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 494 -