وقال : من مكّن الناس من كلّ ما يريدون « 1 » أضرّوا بدنياه وآخرته .
وقال بشر بن الحارث رحمه اللّه : دخلت عليه في مرضه الذي مات فيه ، فجعل يقول وهو يمرّ بيده على الحائط : لو خيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون لبنة من هذه لاخترت أن أكون لبنة فيه ، متى أدخل أنا الجنة ؟ !
مات سنة ثلاث عشرة ومائتين .
* * *
( 333 ) عبد اللّه الصنعاني « * »
كان من فحول الرّجال المشهود لهم بالكمال .
ومن وقائعه المنيفة أنّه قال : خرجت « 2 » من صنعاء حاجّا ، فقال لي رجل من صنعاء : إذا زرت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فأقرئه منّي السلام ، فدخلت المدينة الشريفة ونسيت ، وخرجت إلى ذي الحليفة لأحرم ، فتذكّرت ، ففارقت الرّكب ، ورجعت ، وسلّمت على المصطفى صلى اللّه عليه وسلم عن الرجل ، فأدركني الليل ، فدخلت المسجد فنمت فيه ، فرأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم والشيخين رضي اللّه عنهما ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه ، هذا الرجل ، فالتفت إليّ ، وأخذ بيدي ، ووضعني في المسجد الحرام ، مسجد مكّة ، فانتبهت ، فإذا أنا فيه ، فأقمت بمكّة ثمانية أيّام حتّى وصل الحاج .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : يريد ، والمثبت من سير أعلام النبلاء : 9 / 349 .
* روض الرياحين 439 ( حكاية 406 ) .
( 2 ) في الأصل : خرجنا ، والمثبت من روض الرياحين .