فمن وقائعه :
أنّه تاه في طريق مكّة ، فوقع في تيه بني إسرائيل ، ومات بعيره ، فحمل رحله على رأسه ، والسّقاء في يده ، فانقضّ عليه رجل ، وقال له :
أنت فقيه مصر ؟ قال : كذا يقول الناس ، ثمّ أشار بيده ، فجاءه الأسد ، فقال له :
احمل يا أبا الحارث زاد الفقيه إلى بلده ، وتركه ومضى ، فحمله الأسد ، وسار به ، حتّى وصل إلى بلده .
* * *
( 299 ) سهل بن وهبان الأنباري « * »
الزّاهد القارئ ، من أقران الجنيد رضي اللّه عنه .
ومن كلامه :
لا تكونوا للمضمون مهتمّين « 1 » ، فتكونوا للضامن متّهمين ، وبعطيّته غير واثقين .
مات رضي اللّه عنه في القرن الثالث .
* * *
( 300 ) سود اليمني ، أبو محمد بن الكميت « * * »
كان من المشايخ الكبار ، أصحاب الكشف والكرامات .
قال : خرجت آخر الليل وأنا صبيّ أملأ من البئر ، فأقبل عليّ ثلاثة نفر ، قرب منّي اثنان ، فصرع أحدهما الآخر ، فقال المصروع : آه ، آه ، اسقني ، فأبى ، فقلت له : من أنت ؟ قال : أبو جعفر الرّيمي ، فقلت : قد مات منذ سنين ، فقال : نعم ، هو أنا كنت واليا على قومي ، وكنت عاصيا ، فلمّا متّ وكّل [ اللّه ] « 2 » بي ملكين
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 359 .
( 1 ) في الأصل : متهمين ، والمثبت من الحلية .
* * طبقات الخواص : 58 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 33 .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر الترجمة .