( 279 ) زينب الشريفة
عمّة السيدة نفيسة ، كانت من العابدات القانتات .
ماتت بمصر ، ودفنت رضي اللّه عنها بها .
ومن وقائعها : أنّه بات عند قبرها رجل شريف ، وبه وجع في باطنه ، فرآها في النوم ، وأشارت إلى جوفه بيدها ، فانتبه وقد زال الوجع ، وقالت له : قم ولا تنم هنا بعد اليوم ، فإنّ الميت يستأنس بزوّاره ، ولا أحبّ ذلك .
وكانت تسقي الأفاعي في كفّها ، وينام الثّعبان على رأسها وجبينها .
* * *
( 280 ) زين العابدين المناوي « * »
زين العابدين بن عبد الرؤوف بن المناوي الشافعي ، جامع هذه « الطبقات » ، كان عالما عاملا ، صوفيّا فاضلا .
اشتغل بالطّريقتين حتى صار معدودا من الفريقين ، ونشأ نشأة حسنة مباركة ، وحفظ القرآن وهو ابن سبع ، وحفظ عدّة متون وهو ابن عشر ، منها « الزبد » لابن رسلان ، و « [ التحفة ] الوردية النحوية » و « الإرشاد » للسعد التفتازاني ، وغير ذلك ، وعرضها على مشايخ عصره .
ثمّ اشتغل بالفقه على شيخنا شيخ مشايخ الإسلام ، فقيه عصره ، وعالم قطره ، خاتمة الفقهاء الشافعية بالدّيار المصرية ، شمس الملّة والدين محمد الرّملي الأنصاري الشافعي رحمه اللّه تعالى ، ثم انتقل بعد وفاته إلى الشيخ العالم العامل شهاب الدّين أحمد الخطيب الشّربيني ، فلازمه مدّة طويلة وانتفع به .
واشتغل في النّحو على الشيخ الإمام عبد الكريم البولاقي .
هامش
* خلاصة الأثر : 2 / 193 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 18 .