أدرك ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وسمع الشّعبيّ ، ومرّة .
وروى عن التابعين .
ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة .
* * *
( 272 ) زريع بن محمد الحدّاد « * »
زريع اليمني ، أبو محمد بن محمد الحداد ، كان شيخا عارفا ، عابدا زاهدا ، ذا كرامات ظاهرة منها :
أنّه كان يمسك الحديدة وهي تشعل نارا ، فلا تضرّه ، وسببه أنّه راود امرأة جميلة في حال شبابه ، فامتنعت ، فنالها ضرورة ، فأرسلت تطلب منه ما بذله لها ، فأخذه وتوجّه إليها ، فلمّا أراد وقاعها ، رآها كأنّها سعفة في ريح عاصف ، فقال لها : ما شأنك ؟ قالت : هذا شيء لم أكن أعرفه ، ولا أنا من أهله ، وإنّما الضرورة دعتني لذلك ، فتركها وخرج ، ووهب لها ما كان معه من المال ، وتاب ، فقالت له : زحزحك اللّه عن النار كما زحزحتني عنها ، فاستجيبت دعوتها ببركة صدق توبته ، وصارت النار لا تضرّه .
مات لنيّف وستّين وستّ مائة .
* * *
( 273 ) زهير بن هرماس الأدفوي « * * »
كان فاضلا عارفا بالتصوّف والعلوم القديمة .
حكي عنه أنّه كان مع جماعة بجزيرة مقابل أدفو ، فسمعوا مغنّية تغنّي في عرس ، فقال من معه : نشتهي لو كانت عندنا ، فاعتزل عنهم لحظة ، وإذا هم
هامش
* طبقات الخواص : 52 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 15 .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 417 .