الحجّاج ترفعها الريح ، فقال : هذا واللّه المفلس ، فقلت : تقول ذلك ، وله أمثال هذا ؟ قال : إنّه مفلس من الدّين .
وسئل عن قوله تعالى :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ
[ الطور : 47 ] فقال : أي عذاب القبر .
أسند عن : عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، وابن مسعود ، وجرير ، وغيرهم .
* * *
( 271 ) زبيد ، أبو عبد الرحمن ، بن الحارث اليامي « * »
ذو الخشية والمهابة ، والتوكّل والقناعة ، كان بالدنيا وعروضها مستهينا ، وللقرآن وفروضه مستبينا .
وقد قيل : التّصوّف العزوم على التخشّع والتذلّل ، واللّزوم للتوقّع والتوكّل .
قال ابن حمّاد رحمه اللّه : كنت إذا رأيت زبيدا مقبلا رجف قلبي من مهابته .
وكان إذا فرغ من صلاته يقول : سبحان اللّه الملك القدّوس ، فتعلم جاريته أنّ النهار قد طلع .
قال سفيان رحمه اللّه : دخلنا على زبيد رضي اللّه عنه ، فقلنا له :
استشف اللّه ، أو شفاك اللّه ، فقال : أستخير اللّه .
ومن كراماته :
أنّه لمّا حجّ احتاج إلى الوضوء ، وكان المحلّ ليس به ماء ،
هامش
* طبقات ابن سعد : 6 / 309 ، تاريخ خليفة : 354 ، طبقات خليفة : 162 ، تاريخ البخاري الكبير : 3 / 450 ، تاريخ البخاري الصغير : 1 / 350 ، الجرح والتعديل :
3 / 623 ، ثقات ابن حبان : 6 / 341 ، حلية الأولياء : 5 / 29 ، إكمال ابن ماكولا :
7 / 442 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / 155 ، أنساب السمعاني : 1 / 395 ، صفة الصفوة : 3 / 98 ، تهذيب الكمال : 9 / 289 ، تاريخ الإسلام : 5 / 69 ، سير أعلام النبلاء : 5 / 296 ، ميزان الاعتدال : 2 / 66 ، تهذيب التهذيب : 3 / 310 ، شذرات الذهب : 1 / 160 .