( 186 ) بدر الدين بابا « * »
صوفيّ جليل ، وعالم عامل جميل .
أخذ عن الشيخ الإلهي ثمّ لمّا مات توطّن بأدرنة « 1 » ، وانقطع عن الناس ، ولزم بيته .
وكان بدرا في سماء الطريقة ، بحرا من بحار الحقيقة ، وفيّا رضيّا ، مقبول الدّعوة مرشدا إلى اللّه داعيا ، بحيث انتفع به الخلائق ، وصاروا به من أهل الحقائق .
* * *
( 187 ) بدر الحبشي الحراني اليمني
أحد أتباع الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي ، كان عبدا حبشيّا ربّاه ابن عربي ، وتبنّاه ، وهذّبه واصطفاه ، حتّى صار من أكابر العارفين ، ورؤوس الأولياء الراسخين ، والعظماء الزاهدين .
ومن وصايا ابن عربي رضي اللّه عنه له ما ذكره في هذه الداليّة « 2 » بقوله :
يا بدر بادر إلى المنادي * كفيت فاشكر ضرّ « 3 » الأعادي
قد جاءك النور فاعتقله * ولا تعرّج على السّواد
فمن أتاه النّضار يوما « 4 » * يزهد في الخطّ بالمداد
فقم بوصف الإله وانظر * إليه فردا على انفراد
وحصّن السّمع لو تنادى * وخلّص القول إذ تنادي « 5 »
هامش
* الشقائق النعمانية : 219 ، الحدائق الوردية : 174 .
( 1 ) في الأصل : باد ، والمثبت من مصادر الترجمة ، ولعل باد منها .
( 2 ) ديوان ابن العربي صفحة 5 - 6 . مواقع النجوم 8 - 11 .
( 3 ) في الأصل : در ، والتصحيح من ديوانه المسمّى بالديوان الأكبر . انظر ص 5 - 6 .
( 4 ) في الأصل : ماء ، والمثبت من الديوان . وفي مواقع النجوم : فمن أتاه القضا رضاء .
( 5 ) في الأصل : وحسن السمع . . . . وحسن القول . . . .