( 177 ) آقبيق المجذوب « * »
آقبيق المجذوب الصاحي ، صوفيّ علا شرفه ، وبرزت للمريدين تحفه .
صحب حاجي بيرام ، وفتحت له أثناء الخلوة أبواب الدّنيا ، فقنع بها ، فنهاه الشيخ ، وقال : الدّنيا فانية فاطلب الباقي ، فقال : إنّما الدّنيا مزرعة الآخرة ، وبها تفتح أبواب الجنة ، فقال الشيخ : إذا لا يصحبك منّي شيء ، ثمّ لمّا أراد الخروج من الزاوية سقط التاج عن رأسه ، فعرف أنّه من الشيخ ، فبقي حاسرا إلى آخر عمره ، وانفتحت له أبواب الدّنيا .
وكان يلقي الصفراء والبيضاء في زاوية بيته فلا يلتفت لحفظها ، وينفقها على الفقراء والمحاويج .
وكان صاحب كشف وكرامات ، وكان سكره يغلب على صحوه .
مات ودفن ببورسا ، وقبره مشهور يزار .
* * *
( 178 ) أميّة بن الصامت « * * »
أمية بن الصامت ، العابد القانت ، وفي العوارض ثابت ، ولنفسه عانت ، ولشيطانه شامت .
قال خير النّسّاج رضي اللّه عنه : كنت مع أميّة ، فنظر إلى غلام ، فقرأ :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
[ الحديد : 4 ] ، ثمّ قال : أين الفرار من
هامش
- الإسلام ، فضرب ونفي إلى بروسة مدة سنتين ، وعفي عنه ، فأعيد إلى التدريس ، ثم عيّن قاضيا في القاهرة ، وركب البحر فلما اجتاز جزيرة رودس غرق بعض الركاب ، وكان منهم . الأعلام .
* الشقائق النعمانية : 66 .
* * حلية الأولياء : 10 / 154 .