( 106 ) أبو الفتح الأعور « * »
كان عابدا زاهدا ، صوفيّا مجاهدا ، منقطعا إلى اللّه ، عاشقا اوّاها ، وهو من شهداء المحبّة .
قرأ صبيّ بحضرته :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
[ فاطر : 37 ] فصعق ، وقال : بلى ، بلى ، مرارا ، حتى أغمي عليه يوما ، ثمّ أفاق ، فسمع جارية تنشد على قضيب :
وجهك المأمول حجّتنا * يوم تأتي الناس بالحجج
فصعق ، ثمّ خرّ ميتا سنة خمسين وثلاث مائة .
* * *
( 107 ) أبو الفتح الواسطي « * * »
صوفيّ إمام ، تعلّق بأطواق الأخلاق الجميلة ، وترك الدّنيا مع القدرة عليها مدّة طويلة .
أخذ عن الرّفاعي رضي اللّه عنه ، وخدمه مدّة حتى فتح عليه ، وذلك أنّه وقف يوضّئ شيخه ، فاقتلع نخامة وألقاها ، فتناولها أبو الفتح وازدردها ، فكشف له عن المشرق والمغرب ، وصارت الدّنيا كلّها بين عينيه « 1 » كالقصعة ، ورأى إسكندريّة فأطال النظر إليها ، فقال له الشيخ : يا أبا الفتح ، إقامتك ووفاتك بها ، وأذن له في التوجّه إليها ، فلم ير إقبالا ، فعاد للشّيخ ، وأقام عنده مدّة ، ثم أمره بالعود إلى إسكندرية ، وأنشده :
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي . انظر 2 / 93 الحاشية ( 2 ) .
* * طبقات الأولياء : 489 ، طبقات الشعراني : 1 / 202 ، جامع كرامات الأولياء :
1 / 285 .
( 1 ) في ( ب ) : فصارت الدنيا كأنّها بين يديه .