بالإسلام ، قال : إنّما أريد النسب ، قال :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
[ المؤمنون : 101 ] .
وقال : لأن يتوب رجل أحبّ إليّ من أن يردّ اللّه عليّ بصري ، ومن أن تتحوّل إليّ هذه السواري ذهبا .
وقال : لي خمسون سنة أجالس الناس ، فما رأيت إلّا من هو متّبع هواه ، حتّى إنّه ليخطئ فيحبّ أنّ النّاس قد أخطئوا ، ولأن أسمع في جلدي صوت ضرب أحبّ إليّ من أن يقال : أخطأ فلان .
وكان يحلف باللّه الذي لا إله إلّا هو : لأنا لمن لا يؤمن باللّه أشبه منّي لمن يؤمن باللّه تعالى ، وقال سهل : فذكرت هذا القول لعشرة من أهل الصفا فمنهم من بكى ، ومنهم من صاح ، ومنهم من انتفض ، ومنهم من بهت .
وقال : وددت لو أنّ جسدي قرض بالمقاريض ، وأنّ هذا الخلق أطاعوا اللّه .
وقال [ عبد اللّه بن ] « 1 » عبد الغفار الكرماني : صعدت إلى زهير وقد سقط من سطحه ، وذلك بعد ما ذهب بصره ، فرأيته بحال شديد متهشّم الوجه ، فقلت له : كيف حالك ؟ قال : على ما ترى ، وما يسرّني أنّ حالي يسرّ هذا الخلق « 2 » ، وهي الدنيا فلتصنع ما شاءت .
مات في القرن الرابع .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .
( 2 ) في الحلية : وما يسرني بأني أشد من هذا الخلق .