( 108 ) أبو عبيدة بن عبد اللّه « * »
الذّاكر الشّاكر ، المتعبّد الزّاهد الصّابر .
من كلامه :
ما دام قلب الرّجل يذكر اللّه فهو في الصّلاة ، وإن كان في السّوق ، وإن حرّك به شفتيه كان أعظم .
وقال : لو أنّ رجلا جلس على ظهر الطريق ومعه دنانير لا يمرّ إنسان إلّا أعطاه واحدا ، وآخر إلى جنبه يكبّر اللّه تعالى لكان صاحب التكبير أعظم أجرا .
وقال : إنّ جبارا من الجبابرة قال : لا أنتهي حتّى انظر من في السماء ، فسلّط اللّه عليه أضعف خلقه ، فدخلت بقّة أنفه ، فأخذه الموت ، فصار يضرب رأسه حتّى انتثر دماغه .
وقال : ما من الناس أحد أحمر ولا أسود ، أعجميّ أو فصيح ، أعلم أنّه أفضل مني إلّا أحببت أن أكون في مسلاخه .
وقال : إنّ الحكم العدل يسكن الأصوات عن اللّه ، وإنّ الحكم « 1 » الجائر يكثر منه الشكاة إلى اللّه تعالى .
وسئل عن قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
[ مريم : 59 ] ، قال : هو نهر في جهنّم .
وسئل عن قوله تعالى :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
[ السجدة : 21 ] ، قال : العذاب الأدنى عذاب القبر .
هامش
* طبقات ابن سعد : 6 / 210 ، طبقات خليفة : 153 ، تاريخ خليفة : 283 ، 287 ، علل أحمد : 1 / 284 ، تاريخ البخاري الكبير : 9 / 51 ، الجرح والتعديل :
9 / 403 ، ثقات ابن حبان : 5 / 561 ، حلية الأولياء : 4 / 204 ، تهذيب الكمال :
14 / 61 ، تاريخ الإسلام : 3 / 320 ، تهذيب التهذيب : 5 / 75 ، شذرات الذهب :
1 / 90 .
( 1 ) في الأصل : الحاكم ، والمثبت من الحلية 4 / 206 .