كلّه الذي يملكه ، وهو محمود في ذلك شرعا ، فلقي اللّه فقيرا على حكم الأصل ، كما خرج من عنده رجع إليه ، صفر اليدين ، وفيه قال بعضهم :
إذا ولد المولود يقبض كفّه * دليل على الحرص المركّب في الحيّ
ويبسطها عند الممات مواعظا * ألّا فانظروني قد خرجت بلا شيّ
فكان أفضل ممّن لم يتصدّق بذلك الثّلث الذي يملكه ، أو تصدّق بأقلّ من الثّلث ، ويقول : ما يبقيه أنّه صدقة على ورثته ، وفيه إشارة عجيبة رضي اللّه عنه ورحمه .
* * *
( 81 ) أبو العبّاس بن القاسم بن مهدي المروزي « * »
صاحب الواسطي « 1 » ، وغيره .
ومن كلامه :
كيف السّبيل إلى ترك ذنب كان عليك في اللّوح المحفوظ مخطوطا ؟
وكيف السّبيل إلى صرف قضاء كان به العبد مربوطا ؟
وقال : حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف .
وقال : ما التذّ عاقل قطّ بمشاهدة ، لأنّ مشاهدة الحقّ فناء ، ليس فيه لذّة ولا التذاذ .
وقال : ظلم الطّمع يمنع أنوار المشاهدة .
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 51 .
( 1 ) هو محمد بن موسى . انظر ترجمته في 2 / 159 .